الشيخ عبد الغني النابلسي

141

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وهي كعوب غادة حرّة * كم قلب صبّ في هواها جريح « 1 » محجوبة بالستر عن كلّ من * ينظرها من أجنبيّ قبيح وإنّما ينظرها محرم * فيبصر الوجه الجميل الصبيح رأيتها في مدّتي مرّة * فراح جسمي في هواها طريح وطفت سبعا حولها لاثما * يمين ربي هيئة المستبيح ويا له من حجر أسود * كأنه الخال بخدّ المليح « 2 » وقال رضي اللّه عنه : دين هذا الزمان محض ابتداع * ثمّ دنياه فالحرام الصريح فاتركوا دينه ودنياه تنجوا * واتبعوا العلم واقنعوا تستريحوا وقال رضي اللّه عنه من المواليا : نوحي على فقدهم يا مقلتي نوحي * والدمع طوفان هل منه نجا نوحي يا من إذا أبطؤوا جئنا لهم نوحي * لأنبياء المحبة لم نزل نوحي وقال قدّس اللّه سرّه مشطّرا ومعجزا قصيدة العارف الكامل الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض « 3 » رضي اللّه عنه : أو ميض برق بالأبيرق لاحا * يستلّ عن غمد السحاب صفاحا أم نار أعلام الحجاز بدت لنا * أم في ربا نجد أرى مصباحا أم تلك ليلى العامرية أسفرت * عن وجهها ففشا الجمال وباحا « 4 »

--> ( 1 ) كعبت الفتاة : نهد ثديها فهي كاعب . ( 2 ) الخال : شامة سوداء في البدن ، وقد تكون في الخدّ . ( 3 ) هو عمر بن علي بن مرشد بن علي ( 576 - 632 ه - 1181 - 1235 م ) الحموي الأصل المصري المولد والدار والوفاة ، أبو حفص وأبو القاسم ، شرف الدين ابن الفارض . أشعر المتصوفين . يلقّب بسلطان العاشقين . في شعره فلسفة تتصل بما يسمى « وحدة الوجود » . نشأ بمصر في بيت علم وورع . ولما شبّ اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر ، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره له « ديوان شعر » . الأعلام 5 / 55 - 56 ، ووفيات الأعيان 1 / 383 ، وشذرات الذهب 5 / 149 - 153 ، وميزان الاعتدال 2 / 266 . ( 4 ) ليلى العامرية : هي ليلى بنت مهدي بن سعد ( توفيت نحو 68 ه - نحو 688 م ) أم مالك العامرية صاحبة « المجنون » قيس بن الملوّح . وفي وجودهما شكّ كبير . الأعلام 5 / 249 ، والأغاني طبعة الدار 2 / 11 ، والنجوم الزاهرة 1 / 170 .